خطوة ب خطوة :
عقد السيد رئيس مجلس إدارة احد شركات الطيران الكبرى إجتماعاً طارئا ، لمناقشة مشكلة انخفاض ارباح الشركة ، و كان الإجتماع مغلقاً و الحلول المطلوبه يجب أن تكون حلولاً إبداعية ، فتقدم أحد البسطاء بإقتراح بسيط ،
و كان كالتالي : " أن صحن السلطة المقدم للراكب به ثلاث زيتونات فلما لو نقلل زيتونة من كل صحن "!
طبعاً سخر بعض الحاضرين من الفكرة ، و البعض الآخر ضحك عليها ، لكن السيد المدير كان حكيماً ، فاحترم الفكرة و قال دعونا نراجعها و بعد التفحيص وجدو انها توفر ما يصل إلى 120 ألف ريال خلال السنة! تضاف الى نسبة الأرباح ، و كل هذا من تخفيض زيتونة واحدة 😊 !
و كان كالتالي : " أن صحن السلطة المقدم للراكب به ثلاث زيتونات فلما لو نقلل زيتونة من كل صحن "!
طبعاً سخر بعض الحاضرين من الفكرة ، و البعض الآخر ضحك عليها ، لكن السيد المدير كان حكيماً ، فاحترم الفكرة و قال دعونا نراجعها و بعد التفحيص وجدو انها توفر ما يصل إلى 120 ألف ريال خلال السنة! تضاف الى نسبة الأرباح ، و كل هذا من تخفيض زيتونة واحدة 😊 !
----- فتخيل معي، لو أضفنا أنا و إياك زيتونة واحدة كل يوم في رقينا تعاملنا مع الآخرين ، زيتونة واحدة يومياً في معدل قرائتنا و فكرنا ، زيتونة واحدة يومياً في التفكر و الإمتنان على نعم الله تعالى علينا ، زيتونة واحدة في القرب من الله تعالى ! كم ستدر علينا في خلال العام !؟ و بهذه الكيفية حتى نصل الى الكمال النسبي و حينها فقط سنصل إلى انسانيتنا التي ارادها لنا الله تعالى .
______________________________________________________________________________

______________________________________________________________________________
السبت، أبريل 25، 2015
بحثاََ عن الصَّفاءِِ...بحثاََ عن الصَّفاءِِ..

يَحْدُث أنْ تسهرَ الليالي بحثاََ عن لحظاتِ صَفاءِِ أو حوارِِ هادئِِ مع الليْلِ الذي يُحسنُ الإنصاتَ والانتباه لكل حرْفِِ تنبس به شفتاكَ، عكس الآخرين الذين لا طائلَ لهم غير الثرثرة والنصائح ذات الغطاءين التي لا تنتهي..
يحدث أن تنقلِب حياتكَ (كِ) رأسا على عقبِِ لمجرَّد خطأِِ لم تقترفه يداك..
يحدث أن تضيع في غيابات الذاكرة المؤدّية إلى تاريخ اللاعودة في غفلةِِ منكَ..
يحدثُ أن تقْتُل في النّاس الإحساس بالعاطفةِ والشعور النبيل لزلّاتكَ ( كِ) المتكرّرة التي لا تنتهي..
يحدث أن تجعَلَ الناسَ تقدم على هجرِكَ ( كِ) والنّفور لمجرَّد سوء فهمِِ أو خلَلِِ في قانون الحياة الصّعب..
منذ أن عرفنا أنفسنا ونحن نعاني من أن كثيرا من الأفكار تتوقف عند طباعتها على ورق المجلة أو الجريدة ثم ترمى في غياهب النسيان
بالطبع ليس إذا حركها مقاول ذكي ، أو متنفذ واصل ، اكتشف فيها فائدة له فطبل لها وزمر وجعلها العصا السحرية التي ستحل مشاكل المجتمع قاطبة!!
لماذا كثير من مثقفينا لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا بعد كتابة أفكارهم وإخراجها منشورة للناس ؟
لماذا الكثير من المفكرين يعرضون رؤاهم كأفكار تائهة هائمة معلقة في الهواء، ولا يقدمونها كأفكار قابلة للتطبيق ؟
أيضا
إلى متى نبقى أسرى لأخطاء الجهات الرسمية التي لا تكتشف مصائبها إلا بعد أن تقع الطامة ،ويتم العمل فيها وفق ترتيب متفق عليه من المصالح المتشابكة التي تقع مصلحة المواطن في آخرها بالطبع .
والأمثلة لم يزل دويها يطن في آذاننا ، ولا تزال تفاجئنا يوما بعد يوم
أقرب الأمثلة ما اكتشفناه عن أن وزارة التعليم العالي لدينا تصرف على جامعات متاخرة عالميا ، وتقع في ساقة الركب.وليس لها انتاج علمي يذكر وإنما هي متطفلة على مناهج الآخرين وأفكارهم
لا مؤسسات مدنية
يقفز إلى أذهاننا جميعا سبب رئيسي يدركه كل أحد في هذا الزمان
وهو ضعف المشاركة المجتمعية
لن نقول الرقابة من الشعب ، وإنما مجرد المشاركة في حماية مصالح الوطن
نعاني من عدة مشاكل كثيرة ، ليس سببها انعدام المخلصين الذين يتبنون علاجها أو يتحمسون له وإنما سببه بالأساس هو عدم وجود جهد متكامل يتخذ صفة المؤسسية والحرفية يكون قادرا على إخراج هذه الأفكار في صورة مشاريع قوية وناجحة تؤتي أكلها وتؤدي الغرض من إنشائها .ولا تكون عملية توزيع أرزاق لاغير ، وشراء مكاتب وفتح مسيرات للرواتب.
كيف يمكن خدمة فكرة على نطاق واسع و لم تقتنع بها القيادة بعد؟
أو لم يتوفر للمجتمع الوعي الكافي لدعمها والمساهمة فيها؟
خاصة تلك الأفكار التي تنافح وتناضل عن رؤية جديدة معينة وعن هدف سام ،و تحاول جمع المهتمين به والمخلصين له؟
كيف يمكن ذلك من دون أن يعاني هؤلاء المخلصون من مشاكل إدارية واقتصادية وتنظيمية تمنعهم من أن يؤدوا هدفهم ومن ثم يخسرون أنصارهم ، ويخسرهم بذلك المجتمع؟
هنا تستطيع أن تؤسس لمنظمة أو جمعية أو رابطة تستطيع أن تخدم أفكارك وأن تحافظ على ديمومتها وأن تقوم بنشرها .
مثل منظمة "وين الباقي" أو "عزاب لاحدود" أو"المليار لنصرة خاتم الأنبياء" أو أو
يجب أن نركز هنا على نوع من المنظمات ، وهو المنظمات التي تدافع عن فكرة وتسعى إليها وتجمع أنصارها وتوعي المجتمع بها .
1)العقلانية هي التفاعل السوي بين الفكر والعواطف يظن الكثيرون أن أنماط التصرف المفيدة للمجتمع مردها للفكر المنطقي البشري.
ويرى المفكرون أن عكس هذا هو الصحيح فلولا العواطف التي سبقت الفكر المنطقي واللغة لما نشأ مجتمع ولما بقي إنسان. ينادي (روسو)بتفوق العواطف على الفكر الخالص وغيره يتشبث بالعكس، حتى جاء "كانط "فأراد بفلسفته الشهيرة التوحيد بين العواطف والفكر، وإنقاذ الإيمان من الفكر المجرد ، والعلم من تشكيك المتعصبين ضد العلوم الطبيعية، ونفور الفلاسفة من العواطف يعود إلى أنها وراء الأهواء التي آذت الإنسان واختلاط العواطف أو الإحساس بالفكر الخالص يشوه التصرف والمعرفة. ربما إن عدم القدرة على العزل بين العقل والفكر والعاطفة نابع من إغفال المعاني الصحيحة لمصطلحات استعملها فلاسفة كبار مثل كانط حين تحدث عن الخليقة وآلة النهي والأمر فإنه استعمل الكلمة الألمانية(Vernunft) التي تشمل معان كثيرة (التفكر المقرون بالفهم والتقدير) وأي ترجمة لها بالإنجليزي مثل (Reason)ينبغي أن تحمل نفس التوازن بين الفكر والعاطفة (العقل) . وكانط لا يتصور أن يؤذي إنسان أخاه ويفتعل الشر. واستعملت العرب كلمات (العقل، نهى، حجر)لتدل على ضرورة الردع عن الشطط. وإن الفكر المجرد من العاطفة هو (إنحراف عن العقلانية). ميز كانط بين المصطلح المذكور وبين ملكة التخيل أو التفكر (understand,intellect) التي تصوغ الفكر وتطلب المعلومات، بينما يسعى العقل وراء المعاني والتبصر، الفرق كبير بين فكرة ومعناها والإنسان لا يحيا بلا سعي نحو المعنى، وإن كان سعيه أحياناً بلا منفعة عملية أو حس عملي (Commonsense) . والدماغ يعمل بوحدة لا تفصل بين فكر وعاطفة ولا يستقيم الفكر الخلاق إلا باقترانه بالعاطفة والعزم). وفي الدماغ مواد مثل انكفالين تكفل له السكينة لكي يتم التوازن بين الفكر والعاطفة. صياغة الفكر إذاً عملية عصبية فسيولوجية مجردة من القيم كأي عملية طبيعية، فالأمر والنهي ليس منوطاً بالفكر ولا يقرر الفكر الهدف ، لأن هذه أمور تصدر من الشخصية المركبة من عناصر كثيرة كتجارب النشأة للشخص وما اقتبسه من تعلم وتمثل خلال فترة نضجه، فيحفز الحلال والحرام في الدماغ ويرمز لهذه الأمور بالضمير. يتعلم الإنسان أحكام الخليقة قبل أن يكتمل فكره، ومن صفات الدماغ أنه يعمل بالقياس على ما اختبره في الماضي، وما ترسخ فيه بالإعادة والاعتياد ، فالخبرات الماضية والدفينة هي مقياس التصرف الحاضر، وهنا أحكام الأمر والنهي. يتصرف الإنسان وما يرضي ضميره. يقول روسو (الضمير هو دليل الإنسان) ويؤيده نيومن(يفضل الإنسان التصرف الخاطىء على الصواب، إذا رضي ضميره ولو دله المنطق على خطأ عمله وأرشده للصواب بالرغم من ذلك لا يستطيع المنطق تغيير التصرف) صحيح أن الوالدين هما أول منبع للضمير لكن صغير اليوم يتأثر بما أدخلته التقنية التلفزيونية مثلاً من أمور تستهوي الناشئة، فتتمثل بها، أو تختزن مؤثراتها من غير وعي . ومقاييس الضمير تدخل في أمور ذوقك ومشربك ورأيك في أمورمبتذلة وأمورجليلة. وهكذا يكون لكل شخص هداه. يرى فرويد الشخصية السوية كتوازن بين كيانات ثلاثة متآلفة، سماها (إد، إيجو، سوبر إيجو). وهي مصطلحات لعمليات العواطف (الغريزة) والفكر والضمير. والعواطف قابلة للتعديل باطناً بضوابط عصبية ومؤثرات هرمونية ومعدلة ظاهراً بقوة الفكر . العواطف تطلب ارتواء أبداً لكن الإنسان لا يخضع بسرعة لطلب العواطف ، التي لا يقبل بغيتها إلا بالتدبير الفكري. وإذا كان الإنسان مدفوعاً لعمل نبيل بعواطفه لا بالفكر الخالص ، فإن هذا لا ينبغي أن يقلل من بطولته أو نبله لأنه لم يخسر ، بأنه قام بذلك حراً وطوعاً ولم يكن مجبراً على ذلك بأثر عواطفه فقط. والدوافع غير الأسباب، والعواطف وحدها غير مهيأة لتنفيذ التصرف، وهكذا يكون للإنسان مشيئته من غير انتقاص لمآثره. ملخص: لولا العواطف التي سبقت الفكر المنطقي واللغة لما نشأ مجتمع ولا بقي انسان. الدماغ يعمل بوحدة واحدة لا تفصل بين فكر وعاطفة، ولا يستقيم الفكر الخلاق إلا إذا اقترن بالعاطفة(العزم). صياغة الفكر عملية عصبية فسيولوجية مجردة من القيم كأي عملية طبيعية والفكر وحده لا ينهي ولا يأمر ولا يقرر الهدف. الإنسان يتصرف بما يرضى ضميره ولو دله المنطق على خطأ عمله وأرشده إلى الصواب. • (قوة العواطف في تعطيل التفكير) (2)الذاكرة العاملة مصطلح يطلق على التعبير عن القدرة على اختزان الوقائع المهمة في العقل لإنجاز مهمة ما أو مشكلة مفترضة. والجزء المسؤول عن الذاكرة العاملة هو العشرة الأمامية في المخ ويعني مسار الدوائر العصبية من المخ الجوفي إلى الفصوص الأمامية. إن إشارات الانفعال مثل القلق والغضب وما شابه يمكن أن يخلق تجمداً عصبياً يدمرقدرة الفص الأمامي على الاحتفاظ بالذاكرة العاملة. والضغوط الانفعالية تؤدي إلى عدم التفكير السليم والعجز عند بعض الأطفال في قدراتهم الذهنية، وقد تعوق عن التعليم وقد لا تسجل اختبارات معامل الذكاء I.Q
ليس هناك من قيد على فكرك ، أنت من يضع القيود، حرر نفسك أو اسجنها، في العقل تكمن القوة والجمال وبرهة تفكير ، أثمن من كل كنوز الأرض
الثلاثاء، ذو القعدة 14، 1427
كيف تنشئ منظمة ? – أفكار حرة
منذ أن عرفنا أنفسنا ونحن نعاني من أن كثيرا من الأفكار تتوقف عند طباعتها على ورق المجلة أو الجريدة ثم ترمى في غياهب النسيان
بالطبع ليس إذا حركها مقاول ذكي ، أو متنفذ واصل ، اكتشف فيها فائدة له فطبل لها وزمر وجعلها العصا السحرية التي ستحل مشاكل المجتمع قاطبة!!
لماذا كثير من مثقفينا لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا بعد كتابة أفكارهم وإخراجها منشورة للناس ؟
لماذا الكثير من المفكرين يعرضون رؤاهم كأفكار تائهة هائمة معلقة في الهواء، ولا يقدمونها كأفكار قابلة للتطبيق ؟
أيضا
إلى متى نبقى أسرى لأخطاء الجهات الرسمية التي لا تكتشف مصائبها إلا بعد أن تقع الطامة ،ويتم العمل فيها وفق ترتيب متفق عليه من المصالح المتشابكة التي تقع مصلحة المواطن في آخرها بالطبع .
والأمثلة لم يزل دويها يطن في آذاننا ، ولا تزال تفاجئنا يوما بعد يوم
أقرب الأمثلة ما اكتشفناه عن أن وزارة التعليم العالي لدينا تصرف على جامعات متاخرة عالميا ، وتقع في ساقة الركب.وليس لها انتاج علمي يذكر وإنما هي متطفلة على مناهج الآخرين وأفكارهم
لا مؤسسات مدنية
يقفز إلى أذهاننا جميعا سبب رئيسي يدركه كل أحد في هذا الزمان
وهو ضعف المشاركة المجتمعية
لن نقول الرقابة من الشعب ، وإنما مجرد المشاركة في حماية مصالح الوطن
نعاني من عدة مشاكل كثيرة ، ليس سببها انعدام المخلصين الذين يتبنون علاجها أو يتحمسون له وإنما سببه بالأساس هو عدم وجود جهد متكامل يتخذ صفة المؤسسية والحرفية يكون قادرا على إخراج هذه الأفكار في صورة مشاريع قوية وناجحة تؤتي أكلها وتؤدي الغرض من إنشائها .ولا تكون عملية توزيع أرزاق لاغير ، وشراء مكاتب وفتح مسيرات للرواتب.
كيف يمكن خدمة فكرة على نطاق واسع و لم تقتنع بها القيادة بعد؟
أو لم يتوفر للمجتمع الوعي الكافي لدعمها والمساهمة فيها؟
خاصة تلك الأفكار التي تنافح وتناضل عن رؤية جديدة معينة وعن هدف سام ،و تحاول جمع المهتمين به والمخلصين له؟
كيف يمكن ذلك من دون أن يعاني هؤلاء المخلصون من مشاكل إدارية واقتصادية وتنظيمية تمنعهم من أن يؤدوا هدفهم ومن ثم يخسرون أنصارهم ، ويخسرهم بذلك المجتمع؟
هنا تستطيع أن تؤسس لمنظمة أو جمعية أو رابطة تستطيع أن تخدم أفكارك وأن تحافظ على ديمومتها وأن تقوم بنشرها .
مثل منظمة "وين الباقي" أو "عزاب لاحدود" أو"المليار لنصرة خاتم الأنبياء" أو أو
يجب أن نركز هنا على نوع من المنظمات ، وهو المنظمات التي تدافع عن فكرة وتسعى إليها وتجمع أنصارها وتوعي المجتمع بها .
_________________________________________________ ما هي العلاقة بين الفكــر و العواطف ؟
1)العقلانية هي التفاعل السوي بين الفكر والعواطف يظن الكثيرون أن أنماط التصرف المفيدة للمجتمع مردها للفكر المنطقي البشري.ويرى المفكرون أن عكس هذا هو الصحيح فلولا العواطف التي سبقت الفكر المنطقي واللغة لما نشأ مجتمع ولما بقي إنسان. ينادي (روسو)بتفوق العواطف على الفكر الخالص وغيره يتشبث بالعكس، حتى جاء "كانط "فأراد بفلسفته الشهيرة التوحيد بين العواطف والفكر، وإنقاذ الإيمان من الفكر المجرد ، والعلم من تشكيك المتعصبين ضد العلوم الطبيعية، ونفور الفلاسفة من العواطف يعود إلى أنها وراء الأهواء التي آذت الإنسان واختلاط العواطف أو الإحساس بالفكر الخالص يشوه التصرف والمعرفة. ربما إن عدم القدرة على العزل بين العقل والفكر والعاطفة نابع من إغفال المعاني الصحيحة لمصطلحات استعملها فلاسفة كبار مثل كانط حين تحدث عن الخليقة وآلة النهي والأمر فإنه استعمل الكلمة الألمانية(Vernunft) التي تشمل معان كثيرة (التفكر المقرون بالفهم والتقدير) وأي ترجمة لها بالإنجليزي مثل (Reason)ينبغي أن تحمل نفس التوازن بين الفكر والعاطفة (العقل) . وكانط لا يتصور أن يؤذي إنسان أخاه ويفتعل الشر. واستعملت العرب كلمات (العقل، نهى، حجر)لتدل على ضرورة الردع عن الشطط. وإن الفكر المجرد من العاطفة هو (إنحراف عن العقلانية). ميز كانط بين المصطلح المذكور وبين ملكة التخيل أو التفكر (understand,intellect) التي تصوغ الفكر وتطلب المعلومات، بينما يسعى العقل وراء المعاني والتبصر، الفرق كبير بين فكرة ومعناها والإنسان لا يحيا بلا سعي نحو المعنى، وإن كان سعيه أحياناً بلا منفعة عملية أو حس عملي (Commonsense) . والدماغ يعمل بوحدة لا تفصل بين فكر وعاطفة ولا يستقيم الفكر الخلاق إلا باقترانه بالعاطفة والعزم). وفي الدماغ مواد مثل انكفالين تكفل له السكينة لكي يتم التوازن بين الفكر والعاطفة. صياغة الفكر إذاً عملية عصبية فسيولوجية مجردة من القيم كأي عملية طبيعية، فالأمر والنهي ليس منوطاً بالفكر ولا يقرر الفكر الهدف ، لأن هذه أمور تصدر من الشخصية المركبة من عناصر كثيرة كتجارب النشأة للشخص وما اقتبسه من تعلم وتمثل خلال فترة نضجه، فيحفز الحلال والحرام في الدماغ ويرمز لهذه الأمور بالضمير. يتعلم الإنسان أحكام الخليقة قبل أن يكتمل فكره، ومن صفات الدماغ أنه يعمل بالقياس على ما اختبره في الماضي، وما ترسخ فيه بالإعادة والاعتياد ، فالخبرات الماضية والدفينة هي مقياس التصرف الحاضر، وهنا أحكام الأمر والنهي. يتصرف الإنسان وما يرضي ضميره. يقول روسو (الضمير هو دليل الإنسان) ويؤيده نيومن(يفضل الإنسان التصرف الخاطىء على الصواب، إذا رضي ضميره ولو دله المنطق على خطأ عمله وأرشده للصواب بالرغم من ذلك لا يستطيع المنطق تغيير التصرف) صحيح أن الوالدين هما أول منبع للضمير لكن صغير اليوم يتأثر بما أدخلته التقنية التلفزيونية مثلاً من أمور تستهوي الناشئة، فتتمثل بها، أو تختزن مؤثراتها من غير وعي . ومقاييس الضمير تدخل في أمور ذوقك ومشربك ورأيك في أمورمبتذلة وأمورجليلة. وهكذا يكون لكل شخص هداه. يرى فرويد الشخصية السوية كتوازن بين كيانات ثلاثة متآلفة، سماها (إد، إيجو، سوبر إيجو). وهي مصطلحات لعمليات العواطف (الغريزة) والفكر والضمير. والعواطف قابلة للتعديل باطناً بضوابط عصبية ومؤثرات هرمونية ومعدلة ظاهراً بقوة الفكر . العواطف تطلب ارتواء أبداً لكن الإنسان لا يخضع بسرعة لطلب العواطف ، التي لا يقبل بغيتها إلا بالتدبير الفكري. وإذا كان الإنسان مدفوعاً لعمل نبيل بعواطفه لا بالفكر الخالص ، فإن هذا لا ينبغي أن يقلل من بطولته أو نبله لأنه لم يخسر ، بأنه قام بذلك حراً وطوعاً ولم يكن مجبراً على ذلك بأثر عواطفه فقط. والدوافع غير الأسباب، والعواطف وحدها غير مهيأة لتنفيذ التصرف، وهكذا يكون للإنسان مشيئته من غير انتقاص لمآثره. ملخص: لولا العواطف التي سبقت الفكر المنطقي واللغة لما نشأ مجتمع ولا بقي انسان. الدماغ يعمل بوحدة واحدة لا تفصل بين فكر وعاطفة، ولا يستقيم الفكر الخلاق إلا إذا اقترن بالعاطفة(العزم). صياغة الفكر عملية عصبية فسيولوجية مجردة من القيم كأي عملية طبيعية والفكر وحده لا ينهي ولا يأمر ولا يقرر الهدف. الإنسان يتصرف بما يرضى ضميره ولو دله المنطق على خطأ عمله وأرشده إلى الصواب. • (قوة العواطف في تعطيل التفكير) (2)الذاكرة العاملة مصطلح يطلق على التعبير عن القدرة على اختزان الوقائع المهمة في العقل لإنجاز مهمة ما أو مشكلة مفترضة. والجزء المسؤول عن الذاكرة العاملة هو العشرة الأمامية في المخ ويعني مسار الدوائر العصبية من المخ الجوفي إلى الفصوص الأمامية. إن إشارات الانفعال مثل القلق والغضب وما شابه يمكن أن يخلق تجمداً عصبياً يدمرقدرة الفص الأمامي على الاحتفاظ بالذاكرة العاملة. والضغوط الانفعالية تؤدي إلى عدم التفكير السليم والعجز عند بعض الأطفال في قدراتهم الذهنية، وقد تعوق عن التعليم وقد لا تسجل اختبارات معامل الذكاء I.Q
هذا العجز عندما يكون مموهاً على الرغم من ظهوره في المقاييس الستيو عصبية، (الثيوروسيكوجية) مثل ظهوره في صورة مؤثرات واندفاعات مستمرة للطفل. حصل تلاميذ في اختبارات معامل الذكاء على درجات فوق المتوسط ويعانون مع ذلك من ضعف مستواهم الدراسي. ثبت من خلال التقييم التيوروسيكولوجية الأكثر تحديداً للهدف أن أداء قشرتهم المخية الأمامية غير سليم، كما اتضح أنهم متهورون ، قلقون، متورطون في مأزق معظم الأحيان . وهذا يوحي بخطأ تحكم القشرة الأمامية في قوة الإثارة وعلى الرغم من قدراتهم الذهنية إلا أنهم يتعرضون أكثر من غيرهم لمخاطر شديدة في الفشل الأكاديمي والجريمة ليست بسبب ضعف قدراتهم الذهنية بل لضعف قدراتهم على التحكم في حياتهم الانفعالية. ذلك أن الإنفعالي منفصل تماماً عن القشرة المخية التي تحددها اختبارات معامل (I.Q)هذا المخ الانفعالي يتحكم في انفعالات الغضب والحنان على حد سواء وتصل الدوائر العصبية المختلفة بالانفعالات من خلال التجارب طول مراحل الطفولة ويعتبر ترك هذه الخبرات لعامل المصادفة أمراً في غاية الخطورة علينا.


أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذفأزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ردحذفأزال المؤلف هذا التعليق.
حذف